السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
43
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
ولقد سمعت رنّة الشّيطان حين نزل الوحي عليه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقلت يا رسول اللَّه ما هذه الرّنّة فقال هذا الشّيطان أيس من عبادته ، إنّك تسمع ما أسمع وترى ما أرى إلَّا أنّك لست بنبيّ ، ولكنّك وزير وإنّك لعلى خير . ولقد كنت معه صلَّى اللَّه عليه وآله لمّا أتاه الملأ من قريش ، فقالوا له : يا محمّد إنّك قد ادّعيت عظيما لم يدّعه آباؤك ولا أحد من بيتك ، ونحن نسألك أمرا إن أجبتنا إليه وأريتناه علمنا أنّك نبيّ ورسول ، وإن لم تفعل علمنا أنك ساحر كذّاب . فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : وما تسألون قالوا تدعو لنا هذه الشّجرة حتّى تنقلع بعروقها وتقف بين يديك ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّ اللَّه على كلّ شيء قدير ، فإن فعل اللَّه لكم ذلك أتؤمنون وتشهدون بالحقّ قالوا نعم ، قال فإنّي سأريكم ما تطلبون ، وإنّي لأعلم